محمد ثناء الله المظهري

418

التفسير المظهرى

فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا - وحديث زيد بن خالد قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتعزيب عام - رواه البخاري وفي الصحيحين حديث زيد بن خالد وأبي هريرة ان رجلين اختصما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أحدهما اقض بيننا بكتاب اللّه وائذن لي ان أتكلم قال تكلم قال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فاخبروني ان على ابني الرجم فافتديت بمائة شاة وبجارية لي ثم انى سالت أهل العلم فاخبروني ان على ابني جلد مائة وتغريب عام وانما الرجم على امرأته - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اما والّذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللّه اما غنمك وجاريتك وفرد عليك واما ابنك فعليه جلد مائة وتغريب عام واما أنت يا أنيس فأعد على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها - قال مالك البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام غير شامل للنساء فلا يثبت التعزيب في النساء وهذا ليس بشيء فان سياق الحديث في النساء حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خذوا عنى قد جعل اللّه لهن سبيلا الحديث - وعدم شمول البكر المرأة ممنوع كيف وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البكر تستأذن - وكلمة من زنى في حديث زيد عام في الذكر والأنثى لكن الوجه الصحيح لقول مالك ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لا تسافر المرأة الا مع ذي محرم - رواه الشيخان في الصحيحين واحمد وأبو داود عن ابن عمر وفي الصحيحين وعند احمد عن ابن عباس نحوه وروى أبو داود والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة نحوه ولأجل ذلك خص مالك حكم التغريب بالرجال دون النساء - وجعل الشافعي المحرم شرطا للتغريب - وقال الطحاوي ان تغريب النساء لما بطل لأجل نهيهن عن المسافرة بغير محرم انتفى ذلك عن الرجال أيضا - واستدل الطحاوي على عدم التعزيب